الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

56

معجم المحاسن والمساوئ

شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ، فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [ 77 و 78 / الحجّ 22 ] . فقام سلمان فقال : [ يا رسول اللّه ] من هؤلاء الّذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ؟ الّذين اجتباهم اللّه ولم يجعل عليهم في الدين من حرج [ وهم على ] ملّة [ أبيكم ] إبراهيم ؟ قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الامّة . قال سلمان : بيّنهم لنا يا رسول اللّه . فقال : أنا وأخي عليّ وأحد عشر من ولدي . قالوا : اللّهمّ نعم . فقال : أنشدكم اللّه أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال : يا أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لن تضلّوا فإن اللطيف [ الخبير ] أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض . فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول اللّه أكلّ أهل بيتك ؟ قال : لا ولكن أوصيائي منهم أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي هو أوّلهم ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّى يردوا عليّ الحوض [ هم ] شهداء اللّه في أرضه وحجته على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه . فقالوا كلّهم : نشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك . ثمّ تمادى لعليّ السؤال فما ترك شيئا إلّا ناشدهم اللّه فيه وسألهم عنه حتّى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا ، [ وكانوا في ] كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنه حقّ . تصريح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأسماء الأئمّة الاثني عشر ، وتعيينهم بأشخاصهم في أحاديث أهل السنّة ما وقفت عليه في كتب أهل السنّة من الأحاديث المتضمّنة لذلك :